الشيخ الكليني
599
الكافي ( دار الحديث )
الْمُرْتَجِلِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ عَبَايَةَ « 1 » الْأَسَدِيِّ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الظَّهْرِ « 2 » ، فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ مُخَاطِبٌ « 3 » لِأَقْوَامٍ ، فَقُمْتُ بِقِيَامِهِ حَتّى أَعْيَيْتُ « 4 » ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَتّى مَلِلْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ حَتّى نَالَنِي مِثْلُ مَا نَالَنِي أَوَّلًا ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَتّى مَلِلْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ « 5 » وَجَمَعْتُ رِدَائِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، فَرَاحَةَ سَاعَةٍ « 6 » ، ثُمَّ طَرَحْتُ « 7 » الرِّدَاءَ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي « 8 » : « يَا حَبَّةُ ، إِنْ هُوَ إِلَّا مُحَادَثَةُ مُؤْمِنٍ ، أَوْ مُؤَانَسَتُهُ » . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّهُمْ لَكَذلِكَ ؟ قَالَ : « نَعَمْ « 9 » ، وَلَوْ كُشِفَ « 10 » لَكَ لَرَأَيْتَهُمْ حَلَقاً حَلَقاً
--> ( 1 ) . هكذا في « بث ، بس ، جس » وحاشية « جح » والوافي والبحار . وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جح ، جن » والمطبوع : « عبادة » . والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عبادة الأسَدي منصرف إلى عبادة بن زياد الأسَدي الكوفي الذي ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ، ج 17 ، ص 208 ، الر قم 198 ، في من توفّي سنة 231 ، وهو متّحد مع عَبَادة بن زياد الأسَدِي الذي ترجم له النجاشي في رجاله ، ص 304 ، الر قم 830 ونسب إليه كتاباً رواه حميد بن زياد ، عن إبراهيم بن سليمان النِّهمي عنه . وأمّا حبة العرني - وهو ابن جوين - فأكثر ما قيل في سنة وفاته ، هي سنة 79 ، فيستبعد جدّاً رواية عبادة بن زياد عنه . وعَباية الأسدي . هو عباية بن ربعيّ الذي عُدّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . وروى في مائة منقبة لابن شاذان ، ص 18 بعنوان عباية عن حبّة العرني عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . راجع : رجال البرقي ، ص 5 ؛ رجال الطوسي ، ص 71 ، الر قم 656 . ( 2 ) . في مرآة العقول : « إلى الظهر ، أي ظهر الكوفة » . ( 3 ) . في الوافي : « مخاطباً » . ( 4 ) . « أعييتُ » أي كللت وتعبت . راجع : لسان العرب ، ج 15 ص 112 ( عيا ) . ( 5 ) . في « ى » : - « حتّى نالني - إلى - ثمّ قمت » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « فراحة ساعة ، منصوب بفعل مقدّر ، أي اطلب ، أو أطلب راحة ساعة ؛ أو مرفوع والخبرمقدّر ، أي أولى وأحرى » . ( 7 ) . في « بث ، جس » والوافي : « وطرحت » . ( 8 ) . في الوافي والبحار : - « لي » . ( 9 ) . في « ى » : - « نعم » . ( 10 ) . في « بح » : « كشفت الغطاء » .